الشيخ الأميني

314

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

له نسبا ، - وفي لفظ : لا تستحقّ بها نسبا ولا ميراثا - وإنّ معاوية يأتي الإنسان من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ، فأحذر ثم احذر ، والسّلام » . فلمّا بلغ أبا بكرة أخا زياد لأمّه سميّة أنّ معاوية استلحقه وأنّه رضي ذلك ، آلى يمينا أن لا يكلّمه أبدا ، وقال : هذا زنّى أمّه وانتفى من أبيه ، ولا واللّه ما علمت سميّة رأت أبا سفيان قطّ ، ويله ما يصنع بأمّ حبيبة زوج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بنت أبي سفيان ؟ أيريد أن يراها ؟ فإن حجبته فضحته ، وإن رآها فيالها مصيبة ، يهتك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حرمة عظيمة . وحجّ زياد في زمن معاوية ودخل المدينة ، فأراد الدخول على أمّ حبيبة ، ثم ذكر قول أبي بكرة ، فانصرف عن ذلك . وقيل : إنّ أمّ حبيبة حجبته ، ولم تأذن له في الدخول عليها . قال أبو عمر : لما ادّعى معاوية زيادا دخل عليه بنو أميّة وفيهم عبد الرحمن بن الحكم ، فقال : يا معاوية لو لم تجد إلّا الزنج لاستكثرت بهم علينا قلّة وذلّة . فأقبل معاوية على مروان وقال : أخرج عنّا هذا الخليع . فقال مروان : واللّه إنّه لخليع ما يطاق . فقال معاوية : واللّه لولا حلمي وتجاوزي لعلمت أنّه يطاق ، ألم يبلغني شعره فيّ وفي زياد ؟ ثم قال لمروان : اسمعنيه . فقال : ألا أبلغ معاوية بن صخر * لقد ضاقت بما تأتي اليدان أتغضب أن يقال : أبوك عفّ * وترضى أن يقال : أبوك زان فأشهد أنّ رحمك من زياد * كرحم الفيل من ولد الأتان وأشهد أنّها حملت زيادا * وصخر من سميّة غير دان